ابن خلكان

131

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وقد قيل : إنه قتل بسبب تاج الملك أبي الغنائم المرزبان بن خسرو فيروز المعروف بابن دارست « 1 » ، فإنه كان عدو نظام الملك ، وكان كبير المنزلة عند مخدومه ملك شاه ، فلما قتل رتّبه موضعه في الوزارة ، ثم إن غلمان نظام الملك وثبوا عليه فقتلوه وقطعوه إربا إربا في ليلة الثلاثاء ثاني عشر المحرم من سنة ست وثمانين وأربعمائة ، وعمره سبع وأربعون سنة ، وهو الذي بنى على قبر الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، رحمه اللّه تعالى . « 180 » فخر الكتّاب الجويني أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الملقب فخر الكتّاب الجويني الأصل البغدادي الكاتب المشهور ؛ كتب كثيرا ، ونسخ كتبا توجد في أيدي الناس بأوفر الأثمان لجودة خطها ورغبتهم فيه ، وذكره العماد الكاتب في « الخريدة » وبالغ في الثناء عليه ، وقال : كان من ندماء أتابك زنكي بالشام ، وأقام بعده عند ولده نور الدين محمود في ظل الإكرام ، ثم سافر إلى مصر في أيام ابن رزّيك ، وتوطّن بها إلى هذه الأيام ، وليس بمصر الآن من يكتب مثله ، وأورد له مقطوع « 2 » شعر كتبه إلى القاضي الفاضل ، ولولا أنه طويل لذكرته . وتوفي سنة أربع وثمانين ، وقيل : ست وثمانين وخمسمائة ، بالقاهرة ، رحمه اللّه تعالى « 3 » .

--> ( 1 ) انظر شرح هذا في أخبار الدولة السلجوقية : 67 . ( 180 ) - ترجمة فخر الكتّاب الجويني في معجم الأدباء 9 : 43 ومعجم الألقاب 4 / 3 : 143 . ( 2 ) أ : مقاطيع . ( 3 ) هامش س : الصحيح أنه توفي سنة ست وثمانين لأني رأيت جزءا بخطه ذكر أنه كتبه في سنة خمس وثمانين وأن عمره حينئذ احدى وثمانون سنة ونصف .